الرئيسية / اقتصاد / توقعات باستقرار أسعار الذهب والاحتفاظ بمستويات 1500 دولار هذا العام

توقعات باستقرار أسعار الذهب والاحتفاظ بمستويات 1500 دولار هذا العام

يؤدى عدم اليقين الاقتصادى والجيوسياسى عادًة إلى دفع المستثمرين إلى أسواق المعادن الثمينة وعلى رأسهم الذهب الذى يشار إليه منذ فترة طويلة بأنه الملاذ الآمن للمستثمرين في أوقات التقلبات في الأسواق ومعدلات التضخم المرتفعة.

منذ الانهيار المالى في عام 2008، هجم المستثمرون على المعدن الأصفر مما جعله أحد أكثر الأسواق موثوقية في العقد الماضى، ولكن في آب/ أغسطس 2018 فقد الذهب بريقه وهبطت أسعار تداول الذهب عن المستوى النفسى الهام 1200 دولار للأونصة للمرة الأولى منذ أكثر من عامين ونصف ليخلف أسوأ سلسلة خسائر منذ عام 2013، وألقى المحللون معظم اللوم على قوة الدولار الأمريكي غير المتوقعة التي أدت إلى تهاوى أسعار الذهب.

ومع بداية عام 2019 اتخذ الذهب منحنى صعودى جديد محققًا انتعاشًا ملحوظًا ليصل فوق مستوى 1500 دولار للأونصة مع بداية شهر أيلول/ سبتمبر الماضى، مسجلًا أعلى مستوياته في أكثر من ست سنوات.

يقول الخبير المالى “دومنيك فرسبى” إن الارتفاع في الأشهر الأخيرة كان استثنائيًا بشكل خاص لأن من شهر حزيران/ يونيو إلى آب/ أغسطس من المفترض أن يكون الركود الصيفى للمعادن الثمينة، ويرى أن ارتفاع أسعار الذهب في الفترة الأخيرة بسبب التراجع المستمر للدولار الأمريكي أمام أغلب العملات الرئيسية، بالإضافة إلى السياسة النقدية الحالية التي يتبعها البنك الاحتياطي الفيدرالي، حيث قام بخفض أسعار الفائدة في اجتماعه الماضى الذى عقد في أيلول/ سبتمبر للمرة الثانية على التوالي، الأمر الذى يصب في مصلحة الذهب حيث يستفيد من فترات أسعار الفائدة المنخفضة، لأنه يوفر بديلًا أفضل للسندات وحسابات الادخار ذات العوائد الضعيفة.

وتتوالى البيانات الاقتصادية السلبية عن منطقة اليورو والصين خلال الأشهر القليلة الماضية بما يشير إلى ركود اقتصادى محتمل والتي عززت من عمليات شراء الذهب، كما تستمر الأحداث الجيوسياسية في زيادة المخاوف في الأسواق الأوروبية التي ترتبط بكيفية خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبى.

يستفيد الذهب أيضًا من المخاوف المتصاعدة بشأن تأثير التوترات التجارية بين الولايات المتحدة والصين والمخاوف من حرب عملة شاملة بين اليوان والدولار الأمريكى، بالإضافة إلى ذلك، مجموعة القضايا السياسية التي تلوح في الأفق التي تشمل التوترات المتزايدة في الشرق الأوسط والبريكسيت والمخاوف من تباطؤ الاقتصاد العالمى، كل ذلك أدى إلى تسارع المستثمرين إلى الأصول التقليدية الآمنة مما تسبب في ارتفاع أسعار الذهب.

يقول محللون أن الارتفاع الحاد المستمر في سعر الذهب هو تعبير عن ارتفاع حجم المخاطرة بين المشاركين في السوق.

لماذا يتقلب سعر الذهب؟

إلى جانب قانون العرض والطلب المعتاد، يلعب النفور من المخاطرة أو تراجع الشهية دور رئيسى في تحديد أداء سعر الذهب.

فخلال فترات الازدهار الاقتصادى يختار المستثمرون الأسهم ذات المخاطر العالية والتي من المحتمل أن تكون ذات عائد أعلى بكثير، ولكن في أوقات التقلبات في السوق يبدو الذهب أكثر أمانًا مع عوائد ثابتة ومخاطر منخفضة.

فعلى سبيل المثال، في نهاية عام 2016 انخفض سعر الذهب بعد فوز ترامب المفاجئ في الانتخابات مما أثار توقعات بأن سياساته ستؤدى إلى التضخم وارتفاع أسعار الفائدة وقوة الدولار وعوائد أفضل من الاستثمارات الأخرى.

يعتقد خبراء أن ضعف النمو العالمى وتقلص شهية المستثمرين وانخفاض أسعار الفائدة من شأنها ستبقى أسعار الذهب مرتفعة لكن من غير المرجح أن تقدم دفعة أخرى.

 

 

 

شاهد أيضاً

أسعار الفاكهة والخضراوات والأسماك والدواجن اليوم الاحد 13 أكتوبر في السوق المصرية

تشكل المواد الغذائية الهاجس الأكبر عن كل فرد ، وكثيرًا ما يجري البحث عن أسعار …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *